اشهر اطباق الیوم الوطني 96 بمذاق سعودي أصیل

اشهر اطباق الیوم الوطني 96 بمذاق سعودي أصیل

اليوم الوطني بالنسبة للشعب السعودي من اهم ايام السنة ، و التي يحتفل فيها الشعب السعودي بهذا اليوم المميز ،

وتبرز فيه اهم مظاهر ومعاني الوطنية لدى الشعب السعودي الاصيل ،

وهذا العام صدرت هوية اليوم الوطني السعودي ٩٦ بشعار ( عزنا بطبعنا ) والتي تدل على اعتزاز الشعب السعودي بالطباع الحميدة مثل طبع الكرم والأصالة والشجاعة والجود والرؤية والهمة

ولذلك يفخر الشعب السعودي بأصالته ، و يعتبرها جزء اساسي من هويته ، وتدخل في ادق تفاصيل حياته ، مثل الزي السعودي الاصيل ، و العمارة التاريخية والنقوش الاثرية ، وجانب الكرم والضيافة

وطريقة استقبال الضيف والحفاوة به وتقديم الضيافة المناسبة له ، فلابد ان تنعكس الطباع الاصيلة على الضيافة لانها دليل على الكرم

و تدخل الاصالة كذلك في جانب الاكلات الشعبية والسفرة السعودية الاصيلة

فنجد ان هناك اطباق رئيسية اشتهر فيها المطبخ السعودي ، وتعتبر من اساسيات السفرة السعودية


وهي اطباق رئسية في المناسبات والجمعات العائلية

مثل الجريش ،

وهو طبق مشهور خصوصاً عند اهل نجد ، ومن اهم مكوناته الرئيسية القمح المجروش واللبن والسمن او الزبدة والبصل

ولاكن يعتبر اللبن هو العامل الرئيسي المتحكم في طعم الجريش ، وكلما كانت حموضة اللبن المستخدم اعلى كلما كان الطعم افضل

ولهذا تحرص الجدات في الزمن القديم وكذلك في الحاضر على استخدام لبن الماعز ، ويعتبر مكون اساسي للجريش

لانه فيه نسبة حموضه مناسبة جداً لاظهار الطعم الاصيل وكذلك سمن الماعز

وكذلك من الأطباق المشهورة على السفرة السعودية

المرقوق،

وهو من الأكلات الشعبية التي ارتبطت بشكل خاص بمطبخ نجد، وما زال حاضرًا حتى اليوم في كثير من البيوت والمطاعم السعودية

وإذا كان الجريش يتميز ببساطة مكوناته، فالمرقوق له طابع خاص

هو طبق يجمع في قدر واحد عددًا من خيرات وطبيعة ارض المملكة العربية السعودية : مثل العجينة واللحم والخضروات والبهارات ويأخذ كل مكوّن من الآخر.

ولهذا لم يكن المرقوق مجرد طبق عادي ، بل أكلة صنعتها طبيعة الحياة نفسها؛ مكونات متوفرة من اصل الارض السعودية ، وقدر واحد، ووجبة تكفي الجميع

وعند تقديمه، يأتي السمن ليضيف لمسته الأخيرة على الطبق، وهنا يمكن استخدام سمن الماعز من الريع ليمنح المرقوق نكهة أغنى وحضورًا يتناسب مع طبيعة الطبق الشعبي

ومن نجد أيضًا يأتي القرصان

طبق آخر يثبت أن المطبخ السعودي لم يكن يحتاج إلى عشرات المكونات الغريبة حتى يصنع أطباقًا اصيلة ، بل يكتفي بخير الارض السعودية و طبيعتها الغنية بالمصادر الأصلية

فتستخدم أقراص رقيقة من عجين القمح، تخبز ثم تفتت و ترتب ، ويسكب عليها مرق اللحم والخضروات حتى تتشرب النكهة وتتحول من خبز بسيط إلى طبق غني ومتكامل

وهنا تظهر عبقرية المطبخ الشعبي السعودي

المكوّن الواحد يستخدم بأكثر من طريقة

فالقمح يصبح جريشًا في طبق، وعجينًا في طبق آخر، واللبن والسمن والتمر وغيرها من خيرات البيئة السعودية تنتقل بين الوصفات لتصنع في كل مرة شيئًا مختلفًا

ونجد كذلك ان منتجات الماعز ، لها دور كبير في الاطباق الشعبية ، وتدخل احياناً بمكون اساسي للأطباق الرئيسية ، واحياناً تدخل كمنتج مكمل للسفرة السعودية الاصيلة

فاللبن البارد و والكبسة بينهما ترابط قوي ولابد من تواجدهما في سفرة واحدة

وهنا لا نحتاج إلى اختراع وصفة جديدة حتى يجد لبن الماعز من الريع مكانه على سفرة اليوم الوطني

لان لبن الماعز من المنتجات الاصيلة و سفرة اليوم الوطني لابد انت تكون اصيلة بالكامل

وهكذا يصبح وجود الريع جزءًا طبيعيًا من تجربة السفرة السعودية لأنه يحمل هوية سعودية اصيلة

و الاصالة طبعنا ، وعزنا بأصالتنا


فالضيف عندنا لا يُستقبل بطبق واحد

يُستقبل بسفرة متكاملة من الاطباق الشعبية

ولهذا يمكن أن تكون ضيافة اليوم الوطني فرصة لإحياء هذه التفاصيل، والعودة إلى المنتجات التي عاشت طويلًا في المطبخ السعودي، ولكن بطريقة تناسب سفرة اليوم وتجمع العائلة حولها


ومن خيرات الماعز تبدأ تفاصيل كثيرة


منذ زمن، كان حليب الماعز حاضرًا في حياة أهل الجزيرة العربية، ليس باعتباره منتجًا عصريًا وإنما كجزء من خيرات البيئة التي عاشوا فيها

وكان حليب خلفات الماعز من أنواع الحليب التي عُرفت في بعض البيئات الريفية، ويُستخدم طازجًا أو يدخل في صناعة منتجات مختلفة

واليوم، قد لا نعيش بالطريقة نفسها التي عاش بها الأجداد، لكن بعض تلك الخيرات ما زالت حاضرة

نجدها في لبن ماعز بارد يقدم بجانب الكبسة، وفي سمن ماعز يضيف نكهته إلى الجريش والمرقوق، وفي زبدة ماعز يمكن استخدامها في الوصفات أو تقديمها ضمن مكونات السفرة

وحتى المنتجات التي أصبحت أكثر تنوعًا اليوم، مثل زبادي ماعز وقشطة ماعز، يمكن أن تجد مكانها في سفرة تجمع بين الأصالة والتقديم العصري

وهنا تكمن الفكرة


الأصالة لا تعني أن نعيش الماضي كما هو، بل أن نأخذ أجمل ما فيه ونقدمه بطريقتنا اليوم



وضيافة اليوم الوطني تبدأ من السفرة

تخيل سفرة اليوم الوطني في بيت سعودي

الجريش في المنتصف، والمرقوق بجانبه، والقرصان حاضر، والكبسة لا تغيب

أطباق صغيرة مليئة بالمقبلات

ثم يأتي لبن الماعز باردًا إلى جانب الأطباق الرئيسية

تلك اللحظة وحدها تختصر كثيرًا من معنى الضيافة السعودي


وإذا أردت أن تجعل السفرة أكثر تنوعًا، يمكن أن تضيف إليها مجموعة من منتجات الماعز بطرق مختلفة؛ جبنة ماعز، وجبن حلوم، وجبن شلل، إلى جانب الزبدة والقشطة

فتتحول السفرة من مجرد أطباق تقدم للضيف، إلى تجربة يتعرف فيها على تنوع المنتجات التي يمكن أن تصنع من مكوّن واحد


ومن اللبن إلى الكفير… الأصالة تتطور


حتى لبن كفير ماعز يمكن أن يكون حاضرًا في هذه التجربة، ليس بوصفه طبقًا شعبيًا تقليديًا، وإنما كامتداد حديث لثقافة الألبان والتخمير

فالجيل الجديد يريد أن يعرف أكثر عن غذائه، وماذا يأكل، وما الذي يقدمه لعائلته

ولهذا يزداد الاهتمام بمنتجات مثل الكفير، وفوائد حليب الماعز، والمنتجات الطبيعية التي يمكن إدخالها ضمن نظام غذائي متوازن

لكن الجميل أن الحديث عن الغذاء الصحي لا يحتاج أن يفصلنا عن تراثنا

يمكن أن نجمع الاثنين


عن طريق منتج أصيل ، بطريقة تناسب حياتنا اليوم

وهذه ربما إحدى أجمل صور التطور

أن يبقى الأصل موجودًا، بينما تتغير الطريقة التي نقدمه بها


ويبقى السؤال الاهم ماذا تضع على سفرة اليوم الوطني؟


لا تحتاج إلى أن تجعل الأمر معقدًا

ابدأ بالأطباق التي يعرفها الجميع ويحبها الجميع

جريش بسمن الماعز

مرقوق بلمسة من السمن

قرصان غني بالمرق والخضار

كبسة يرافقها لبن ماعز بارد


ثم أضف بعض التفاصيل التي تمنح السفرة طابعًا مختلفًا؛ طبق زبادي ماعز، أو قشطة ماعز مع التمر، أو مجموعة من الجبن مثل جبنة ماعز وجبن حلوم وجبن شلل

ويمكن أن تكون زبدة ماعز جزءًا من المائدة أو من إعداد بعض الوصفات

أما حليب ماعز، فيمكن تقديمه كما هو، أو استخدامه في وصفات وحلويات مختلفة

بهذه الطريقة لا تصبح الضيافة استعراضًا

بل تصبح امتدادًا طبيعيًا لما نعرفه ونحبه




لأن الضيافة عندنا ليست ماذا قدمت ، بل كيف استقبلت الضيف



في السعودية، الضيف لا يتذكر الطعام وحده

يتذكر صاحب البيت

يتذكر الترحيب

يتذكر القهوة التي قُدمت له

ويتذكر السفرة التي اجتمع حولها الاشخاص

ويتذكر تلك التفاصيل الصغيرة التي جعلته يشعر أنه مرحب به

ولهذا فإن ضيافة اليوم الوطني ليست مجرد تجهيز أطباق تحمل ألوان المناسبة

إنها فرصة لنستحضر معنى أعمق

أن نحتفل بوطنٍ أصبح جزءًا من تفاصيل حياتنا، وبثقافةٍ ما زالت حاضرة في بيوتنا، وبطباعٍ توارثناها جيلًا بعد جيل

فالكرم طبع

والجود طبع

والأصالة طبع

والضيافة ،طبع سعودي ما يحتاج نتعلمه، لأنه فينا

ولهذا عندما تجتمع السفرة السعودية الأصيلة، والمنتجات التي جاءت من خيرات أرضنا، والبيت الذي يفتح بابه للضيف

نحن لا نقدم له طعامًا فقط

نقدم له جزءًا منّا

وفي اليوم الوطني ٩٦، ربما أجمل ما يمكن أن نقوله عن ضيافتنا:

الأصالة طبعنا… وعزنا بأصالتنا.

والريع… من خيراتنا التي تكمّل سفرتنا